المشاركات

عرض المشاركات من أكتوبر, 2020

خطوات القمر قصة قصيرة

صورة
خطوات القمر- قصة قصيرة بقلم/ عبده عبد الجواد تأخرت أمى مع أقاربنا داخل المحل،لقد خرجت وهم يدفعون الحساب،وهكذا أنا لاأحب الانتظار، وأكثر كلمات أمى تردداً على سمعى: "اهدأى قليلا..انتظرى..لاتتعجلى "  وخرجت أنتظر خروجهم ! أُسْدِلَتْ ستائر الغروب على الوجود، ونامت الشمس في مخدعها انتظاراً لنهارها الجديد واستيقظ القمر منتشيا يخطو بنوره في احدى ليالي عٌرسِه في النصف الثاني من الشهر الهجري. وسط الزحام لَمَحْت عيونه ترمقنى بنظرات قلقة بينما ينظر للقمر بين الحين والآخر.. تُرى ماذا يريد هذا الشاب؟  يلفت نظري اهتمامه.. وجدت نفسي أرفع وجهي للسماء ..حقا القمر جميل! ذكرنى بالسنة الأولى فى الجامعة حين فاجأنى أحد الزملاء بوريقة داخل كشكول محاضراتى ،وقال: هذه بعض الخواطر أحب أسمع رأيك فيها..كان شخصا رقيقاً وكانت زميلاتى يصفوه "بعاشق القمر" والزملاء يمزحون" مداح القمر" وكان ذلك من كثرة كتابته وحديثه عن القمر .."يامن ترون الحب فى عيونى وشوقى وجنونى.. مازالت العيون تحتفظ بملامحه والنبض يعزف بعروقى والقلب يَصْدُق والأيدي تتعاهد، وورودي أهديها لحبيبي.. تأملوا وجهه...

كراكيب .. قصة قصيرة

كراكيب.... قصة قصيرة   بقلم / عبده عبد الجواد مضى الزمان وتقلبت أوراقه سريعاً بسنواتٍ كثيرة، وبقي الصندوق.. صندوق ذكرياتي الذي يحتوي على قصاصات أوراقى وقصصى وأشعارى وخطابات الأصدقاء والأحباب     أوراق كانت يوما ذات قيمة ومعنى، وكل كلمة أو خاطرة سُطِّرت عليها كانت بفكر عميق ونبضات وجدان، ووحي جميل لم يُقَدره وقتها سوى أصدقائي وأحبابي المقربين، واليوم وبعد كل هذا العمر والحرص على بقاء هذه الأوراق داخل صندوقي حتى لا تندثر.. اكتست أوراقى رغم أنفى باللون الأصفر وذبل اخضرارها وبهاءها، ولم يعد يذكرها ولايذكرنى أحد، وصرت وأنا صاحب الكلمات كلما أمسكتها واستعدت الذكريات.. أقرأ.. فأشعر وكأنني غريب عنها وهي صارت غريبة عنى.. فتلك كلمات تصف العيون قد ذهبت، وتلك تصف أحاسيس قد انزوت، وتلك صحيفة عملت بها يوما حيث انتفض الناس يوما لحادثة هرولت سريعا لتغطيتها، واليوم قد نسيت، وهذه خواطر تتحدث عن مواقف مع أصدقاء وقد غمرت صداقتهم هموم الحياة فاختفت.. و. و .! أتأمل صندوق العمر وقد حرصت على أن يظل معي، وينتقل من بيت أسرتي الى بيتي الجديد، وعندما يراه صغاري ويسألون: ما هذا ياأبى؟! أران...