المشاركات

نصفى الحزين والــ" لا"- قصة قصيرة

صورة
  نصفى الحزين والــ "لا"-قصة قصيرة بقلم/ عبده عبد الجواد سقطت الدموع من عيني.. غطت وسادتي المست ع رة برأسي.. حين جاءني صوتها دون وجهها.. دون حبها.. لا أريد أن أنام.. ليس لأن النوم لا يداعب جفوني ولكن الفكر داخلي لا يتوقف ويمتد بلا نهاية، وأجدني في الصباح ومثل كل يوم – أنشطر نصفين، فحيناً أسير مغلوباً لنصفي المطيع بـ “نعم" ، وحيناً أقاوم وأرفض بنصفي الحزين بـ "لا"! ·          "يا بني أرجوك ليس لك شأن بما يحدث داخل الجامعة لا تشترك في أي نشاط، أو تنظيم" .. هكذا كان أبى ينصحنى كل يوم، واشتركت بدون علمه–في نشاط الأسر! امتد خيالى يجوب الآفاق-عن ذلك النشاط- بندوات وأفكار ولقاءات مع علماء وخبراء فى مجالات دراستى، هذا يحدثنى بخبرة تجعلنى أرسم صورة المستقبل، وآخر ينصحنى باكتساب مهارات معينة خلال فترة الجامعة وبعدها لتكتمل صورته فى ذهنى، ولكن عبثاً سخر من حديثى الأصدقاء! ·          "عم تتحدث، ألا تدرى أن التجمعات ممنوعة وفقا لقانون الطوارىء؟!"  وسار نصفى المغلوب معهم إلى  حيث أقيمت الأنشطة الترفيهية، فق...

التمثال - قصة قصيرة

صورة
التمثال- قصة قصيرة بقلم/ عبد عبد الجواد   ينتهي الحديث وبعده ألف حديث بلا جدوى.. لابد ان يظل الحلم حلما، ويظل الواقع واقعا، ولابد ان يكون للدنيا كلها واقعها ويظل لي – وحدي – حلمي! لقد صنعته يدي، وصنعه عقلي.. بزغت الفكرة، وكانت حلما يستحيل تحقيقه.. فبقي الحلم داخلي، واستعذبت الصمت.. الصمت عن النطق بتفاصيل هذا الحلم.. هذا الطموح.. حتى عندما يقترب مني صاحب الحلم نفسه.. كنت احدثه، ولكن فيما يبعد عن الحلم، ويقترب من الحقيقة.. الحقيقة التي أريدها، واريد ان اعيش فيها ولو مرة واحدة في حياتي.. وينتهي الحديث وبعده ألف حديث بلا جدوى.. لابد ان يظل الحلم حلما، ويظل الواقع واقعا، ولابد ان يكون للدنيا كلها واقعا ويظل لي-وحدي- حلمي..!  وجاء يوم شعرت بالحقيقة.. او بالقرب من الحقيقة،لقد وجدت نفس الحلم مجسما في عينيها.. واطمأننت.. انني لا احلم.. انني في الواقع.. انظر للسماء ادعوها لرؤيتي.. لرؤيتي وحدي من دون العالم كله.. لا تنظر في الارض كلها الا لي.. فثارت، وثارت العاصفة، وامطرت السماء.. فكان لي بمثابة رفض لطلبي أو ربما بكاءً على حالي.. هرولت فزعاً.. لا أصدق.. حتى السماء تخلت عني.. رفضت ...

تذكرة سفر-قصة قصيرة

صورة
تذكرة سفر - قصة قصيرة بقلم / عبده عبد الجواد أيقظتني أمي مبكرا .. شعرت بتعثر شديد حين حاولت فتح عينيي .. هكذا أشعر دائماً حين أكون مجهداً أو أستعد لسفر أو لامتحان ، ولكن ليلتي الفائتة ليست ليلة السفر ، ومازلت في بداية العام .. اذاً لمِّ السُهد الذي أشعر به طوال الليل ..هل سأدخل على امتحان صعب .. فما الذي يجعلني أفكر في الامتحانات من الان  ؟! تقلقني نظرتي الضيقة – أحيانا – للأمور، ويتهمني أبي وأمي بأنني من جيل مُهمل قليل الخبرة بالحياة .. تلك مناقشة وحوار الأجيال الذى يدور كل يوم ، فحين أيقظتني أمي.. -          لِمّ توقظيني مبكرا ؟! ·         لكي تحجز تذكرة سفر . -          ولكنني مسافر في الغد وليس اليوم ! ·         والدك يقول أن غداً الجمعة سيكون الازدحام شديدا ولن تجد تذاكر . -          ليس ضروريا تذكرة السفر ! ألحت أمي في طلبها حتى هممت من سريري وارتديت ملابسي متعجباً من ...

بقايا حديث- قصة قصيرة

صورة
بقايا حديث –قصة قصيرة بقلم / عبده عبد الجواد والتقينا .. شرد ذهنى فقد كنت دائما أقول أن الارادة فوق كل شيىء ، فالانسان يمتلك  شيئا لانهائيا ً- فى مقدرته فكيف يخشى ، ولماذا يخشى ؟ كيف يضع المجهول فى حسابه ..فهل هناك أشياءً تعد فوق الارادة ؟! -          (تستمع لى ويدها تعبث بيدى .. أشعر من حرارتها أنها لاتسمعنى، وكأن أذنيها محشوة بالعجين !) انها مشكلة تحوى العديد من التساؤلات وكلها بلا جواب .. مالذى يجعل الانسان يتصرف بطيش ويتجاهل ارادته ، وتتلقفه أيادى الشيطان ؟! -          ( نظرت لى بطرف عينيها وبغرور شديد وكأنها تقول : أنا .. أنا أستطيع أن أوجهك كيفما أشاء !) تذكرت قليلا.. سخرت من نفسى .. الارادة .. ماهى تلك الارادة .. مالونها وماشكلها ؟ .. لم أستشعرها قط فى حياتها – سوى فى الروايات أو على لسان الأصدقاء .. كنت لاأرغب فى التعليم وأهرب من المدرسة فيلاحقنى الضرب والاهانة فى كل مكان .. من أبى .. من المدرسين .. حتى وصلت للجامعة بعد سنوات كثيرة ! -        ...

اللا-نقطة - قصة قصيرة

صورة
اللا نقطة -قصة قصيرة بقلم/ عبده عبد الجواد كان إصبع الموظف يُحّركُنى كالأبله بين المكاتب .. " عند الأستاذ ....."   " اذهب للأستاذ ..." اقول: لو سمحت أريد تأشيرة على هذه الأوراق   ...   قبل أن أكمل يلاحقنى الإصبع اللعين " عند الأستاذ ..... " ! وجدت نفسى فى النهاية خارج المكاتب جميعا .. أنتظر فى ردهة المصلحة .. يرن بأذنى صوت أبى :" اذهب للأستاذ محمد وقل له أبى يسلم عليك وأعطيه الأوراق وهو هيخّلص كل حاجة " .. أفيق على صوتى الرافض من أعماقى ..لا .. لا ! تسمرت قدماى دون هدف محدد ! فجأة وجدته امامى ، صديق طفولتى.. "سعد .. معقول !" ..أخبارك إيه؟   .. كان شاحب الوجه ويرتدى ملابس غالية ولكنها غير متناسقة . -          ماذا تعمل الآن ؟ -          ماانت عارف نجار زى زمان . -          ولِمَ لاأراك منذ فترة طويلة؟ -          الظروف ، الورشة وأحيانا مقاولات خاصة بعد العمل . -    ...

رحلة حياة - قصة قصيرة

صورة
رحلة حياة - قصة قصيرة بقلم / عبده عبد الجواد توقفت السيارة .. قال السائق  : " عشر دقائق ياافندية .. عشر دقائق استراحة " هبطْتُ مع الركاب من الاتوبيس الى الاستراحة أو الرست .. اه .. تنهيدة حارة خرجت من صدرى حين تذكرت وجه السيدة التى تجلس بجوارى فى الاتوبيس .. ملامحها ارستقراطية ولكنها بحق- حزينة ، وأقول بحق لأننى لم أر من قبل ارستقراطية حزينة مثل أحزاننا نحن طبقة الوسطاء .. ربما هذه حقيقة وربما مجرد حقد –ان كان مجرد هذا الاحساس يمثل حقدا ! وجهها يجسد فاجعة كبرى تعرضت لها – وفاة ابن او زوج.. أو طلاق أو خيانة..لاأدرى. فكرت أن أدعوها لفنجان شاى معى، ولكننى خشيت أن ترفض أو تفهمنى خطأ .. اننى  فى عمر أبنائها وربما أصغر .. فى النهاية لم أفعل .. لم تنطق ، ولم أنطق حتى عندما استأذنتها لكى أغادر المقعد قامت ولم تنطق أى كلمة ! نظرت فى ساعة يدى .. كان وقت الاستراحة قد اوشك على الانتهاء .. عدت للسيارة بينما بدأ ميكروفون السيارة فعلا ينادى الركاب  بالتجمع حتى تستكمل الرحلة . عدت للمقعد .. نَظَرَتْ لوجهي بعيونها الحزينة ، وقامت لتدخلنى بجوارها دون اى كلمة أيضا ، وجدت ...

فوق السحاب -قصة قصيرة

صورة
فوق السحاب  - قصة قصيرة بقلم / عبده عبد لجواد الطريق كما هو- نفس الطريق .. طريق الجامعة سرت فيه لسنوات حتى تخرجت وحصلت على البكالوريوس  أو كما كانت تسميها امى وجارتنا فى دعائهما لى " الشهادة الكبيرة" وجاورت تلك الشهادة ماسبقها من شهادات مدرسية أدراج مكتبى.. تشهد بتفوقى والتزامى بالعهد مع أبى . وصرت خلف عجلة القيادة لتاكسى أو عملى الحالى (المؤقت) لحين أجد العمل المناسب.. هذا ماأقترحته على أبى حين فاجأنى يوما بظرف به آلاف من الجنيهات وقال:" لقد وفيت بوعدك وتخرجت بتفوق وأنت ابنى الكبير ، وأنا لم أعد أرجو من الحياة شيئاً .. لقد بعت منزلا قديما ورثته عن أمى هو كل ماأملك ..لو عشت سأعوض أخوتك عن حقهم فيه ، واذا مت فتولى أمرهم وساعدهم عوضا عنى وكُنْ لهم الأب والأخ " لمحت عيونهما من مرآتى يتهامسان.. شاب وفتاة يركبان معى لتوصيلهما للجامعة ..ابتسامات الأمل والحب تنبعث من عيونهما بينما صوت عبد الوهاب يطغى على صوتهما فلا أسمعه " وكل ده وانت مش دارى .. ياناسينى وأنا جنبك " .. كانت نظراتهما المتبادلة وكلماتهما التى لاأسمعها تعكس اندماجهما مع كلمات الأ...