المشاركات

عرض المشاركات من نوفمبر, 2020

العروسة .. قصة قصيرة

صورة
العروسة - قصة فصيرة بقلم / عبده عبد الجواد تعانقت أكفنا بعهد جديد ..إحساسٌ قوىٌ يساورنى بأننا سنفرح والحلم الجميل داخلى- وقد بدأ يتلمس طريقه- يملأنى شعوراً بالحقيقة .. ضَغَطَتْ برفق على أناملى .. رَفَعَتْ وجهى .. هَمَسَت :" لاتذهب بعيدا وتنسنى " .. تأملت عيونها .. حركنى بريقها.. لامستحيل ..هذا الأفق الذى يبدو هناك من خلال زجاج نافذة السيارة ، وينطبق من هناك على الأرض سيظلان هكذا أبد الدهر ، وهكذا أنا وأنت .. عهدٌ وَثَقَتهُ قلوبنا ، وقَدَرٌننتظرأن يبشرنا .. عُدْتُ ببصرى بسرعة إليها .. كانت تنتظرنى..تحركت السيارة بينما كانت أمى تجلس بجوار السائق فى وجوم   . التقت أعيننا من جديد .. ابتسمت .. ليتك تسمعين نبضى .. بادلتنى الابتسامة .. لابد أنها تشعر بى .. تساءلت : " هل تثق فى كلام الرجل الذى حدثك عن الشقة " ؟.. "نعم بالطبع "..امتدت يدى تعبث بالجرائد الموضوعة على ساقينا.. " عظيم .. أرأيتِ.. لقد خصصت الجريدة اليوم جزءاً للعروسة " .. انغمست بكل حواسى داخل الكلمات.. الديكور كيفية تنسيق الأثاث حسب مساحة الشقة .. توزيع الاضاءة ، وضع النجف ...

انسان .. قصة قصيرة

صورة
انسان ..قصة قصيرة بقلم / عبده عبد الجواد يرتجف قلبى إليها ، وعيونها الشاردة تزيد مشاعرى تخبطا ،أتجمد ، يجف حلقى..أتلعثم ، ولاأجد الحروف وتضيع الكلمات .. أبحث.. أتفقد خلجات نفسى..أجد حروفا متناثرة عبثا أحاول تنسيقها..تتناثر أحلامى عبر الرياح العاتية .. تتعالى الصرخات فى أذنى .. لاأدرى أصراخ الرياح أم أنين نفسى .. تدمع عيناى..أستشعر تساقطها على خدودى.. دموع .. لا..لا..لِمَ أتيتِ ؟؟ لِمَ الآن بالتحديد؟ .. لحظتى هذه يامحطمتى لاتحتاج سوى أن تلفظك .. لحظتى تحتاج قوتى وليس دموعى وضعفى .. كلماتى دون همسى..حديثى دون صمتى.. زمانى الصاخب يصرخ  يعترف لى بحقيقتى على لسان جدرانى، أرضى وسمائى..لِمَ جِئتَ فى الحياة على هذه الصورة الباهتة ؟! لِمَ جئت طاهراً كالملائكة فى زمن خلود  الشياطين؟! لِمَ جئت شفافاً رقيقاً فى زمن العنف والقسوة؟! لِمَ..لِمَ ؟! صَرَخْت بصوت مكبوت..ماذا أفعل؟ هكذا خُلِقت .. فأى إنسان ذاك الذى أصنعه فى ذاتى.؟! هل يمكن أن تنصهر ذاتى وتُصَب فى قالب جديد ؟! وبينما ملأت نفسى أنات صراعى . وإلتقت أعيننا ، رمقتنى عيونها الشاردة بنظرة حانية ..لاأصدق نفسى توقفت   ...