رحلة حياة - قصة قصيرة
رحلة حياة - قصة قصيرة بقلم / عبده عبد الجواد توقفت السيارة .. قال السائق : " عشر دقائق ياافندية .. عشر دقائق استراحة " هبطْتُ مع الركاب من الاتوبيس الى الاستراحة أو الرست .. اه .. تنهيدة حارة خرجت من صدرى حين تذكرت وجه السيدة التى تجلس بجوارى فى الاتوبيس .. ملامحها ارستقراطية ولكنها بحق- حزينة ، وأقول بحق لأننى لم أر من قبل ارستقراطية حزينة مثل أحزاننا نحن طبقة الوسطاء .. ربما هذه حقيقة وربما مجرد حقد –ان كان مجرد هذا الاحساس يمثل حقدا ! وجهها يجسد فاجعة كبرى تعرضت لها – وفاة ابن او زوج.. أو طلاق أو خيانة..لاأدرى. فكرت أن أدعوها لفنجان شاى معى، ولكننى خشيت أن ترفض أو تفهمنى خطأ .. اننى فى عمر أبنائها وربما أصغر .. فى النهاية لم أفعل .. لم تنطق ، ولم أنطق حتى عندما استأذنتها لكى أغادر المقعد قامت ولم تنطق أى كلمة ! نظرت فى ساعة يدى .. كان وقت الاستراحة قد اوشك على الانتهاء .. عدت للسيارة بينما بدأ ميكروفون السيارة فعلا ينادى الركاب بالتجمع حتى تستكمل الرحلة . عدت للمقعد .. نَظَرَتْ لوجهي بعيونها الحزينة ، وقامت لتدخلنى بجوارها دون اى كلمة أيضا ، وجدت ...